الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
9
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
إذ عند شدته تنتفخ الرئة فترفع القلب إلى الحنجرة وهي منتهى الحلقوم وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا المختلفة ، فظنّ المخلصون النّصر ، أو أن اللّه مبتليهم فخافوا ضعف الاحتمال والمنافقون وضعفة القلوب ما حكى عنهم ، وحذف الألف « حمزة » و « أبو عمرو » مطلقا و « ابن كثير » و « حفص » و « الكسائي » وصلا وأثبتها الباقون مطلقا « 1 » . [ 11 ] - هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ اختبروا ، فتبيّن المخلص الثابت من غيره وَزُلْزِلُوا ازعجوا زِلْزالًا شَدِيداً من الفزع . [ 12 ] - وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ضعف يقين ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ بالنصر والفتح إِلَّا غُرُوراً وعدا باطلا . [ 13 ] - وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ « ابن أبيّ » وأضرابه يا أَهْلَ يَثْرِبَ هي « المدينة » أو أرضها لا مُقامَ موضع قيام لَكُمْ هاهنا ، وضمّه « حفص » أي إقامة أو مكانها « 2 » فَارْجِعُوا إلى منازلكم في « المدينة » وكانوا مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خارجها وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ للرّجوع يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ غير حصينة وأصلها الخلل وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ بل حصينة إِنَّ ما يُرِيدُونَ بذلك إِلَّا فِراراً من القتال . [ 14 ] - وَلَوْ دُخِلَتْ المدينة أو بيوتهم عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها نواحيها أي لو دخلها هؤلاء العساكر أو غيرهم بنهب وسبي ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ الشرك وقتال المسلمين لَآتَوْها لأعطوها ، وقصرها « الحرميّان » أي لفعلوها « 3 » وَما تَلَبَّثُوا بِها بالفتنة أو المدينة إِلَّا زمانا يَسِيراً . [ 15 ] - وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ عند فرارهم ب « أحد »
--> ( 1 ) حجة القراءات : 573 والنشر في القراءات 2 : 348 . ( 2 ) حجة القراءات : 574 . ( 3 ) النشر في القراءات العشر 2 : 348 .